مكي بن حموش
2361
الهداية إلى بلوغ النهاية
العذاب « 1 » . ثم أخبر اللّه ، تعالى ، عن قول الأولى « 2 » للآخرة فقال : وَقالَتْ أُولاهُمْ « 3 » [ 38 ] ، أي : أولى « 4 » كل أمة ، لِأُخْراهُمْ ، أي : من « 5 » بعدهم [ وزمان ] « 6 » ، آخر فسلكوا سبيلهم فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ [ 38 ] ، أي : قد علمتم أنا كفرنا وكفرتم بما جاءنا وإياكم به الرسل والنذر « 7 » ، فنحن وإياكم سواء ، قد أضللناكم وأضللتم « 8 » . [ وقال مجاهد : مِنْ فَضْلٍ ، من التخفيف من العذاب « 9 » ، فهو كقوله : فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ « 10 » ] . ثم قال اللّه ( تعالى ) « 11 » لجميعهم : فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ في الدنيا « 12 » ، تَكْسِبُونَ
--> ( 1 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 337 ، وتفسير القرطبي 7 / 132 ، بتصرف يسير . وينظر زاد المسير 3 / 195 ، والبحر المحيط 4 / 299 . ( 2 ) في الأصل : الأول ، وأثبت ما في ج . ( 3 ) في ج : أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ . ( 4 ) في الأصل أول ، وأثبت ما في ج ، وجامع البيان 12 / 419 . ( 5 ) في نص الأصل لحق لم أتبينه ، وسقط لم أهتد إليه . وعبثت به الأرضة في ج . وفي جامع البيان 12 / 419 ، الذي ينقل عنه مكي : " وقالت أولى كل أمة وملة سبقت إلى الدنيا ، لأخراها الذين جاؤوا من بعدهم ، وحدثوا بعد زمانهم فيها ، فسلكوا سبيلهم . . . " . ( 6 ) زيادة من ج . ( 7 ) في ج : ونحن . ( 8 ) انظر : جامع البيان 12 / 419 . ( 9 ) التفسير 336 ، وجامع البيان 12 / 420 ، وفيه تعقيب على الأثر ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1476 ، وزاد المسير 3 / 195 ، والدر المنثور 3 / 452 ، وفتح القدير 2 / 235 . ( 10 ) زيادة من ج . وقوله : فهو كقوله . . . ، ليس من كلام مجاهد ، ولا أعرف له وجها . ( 11 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 12 ) جامع البيان 12 / 420 .